الصفحة الرئيسية » خدمات الوجه
نشر بتـاريخ : 2017-05-27 السـاعة : 05:29 PM

بعض الفتاوي الرمضانية من موقع سماحة الشيخ بن باز والشيخ بن عثيمين رحمهم الله

بعض الفتاوي الرمضانية من موقع سماحة الشيخ بن باز والشيخ بن عثيمين رحمهم الله

 

سماحة الشيخ ما نصيحتكم للمسلمين ونحن نستقبل هذا الشهر الفضيل؟

نصيحتي للمسلمين جميعاً أن يتقوا الله جل وعلا، وأن يستقبلوا شهرهم العظيم بتوبة صادقة من جميع الذنوب، وان يتفقهوا في دينهم وأن يتعلموا أحكام صومهم وأحكام قيامهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلممن يرد الله به خيراً يفقهه في الدين[1]، ولقول النبي صلى الله عليه وسلمإذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وسلسلت الشياطين[2] ولقوله صلى الله عليه وسلمإذا كان أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب جهنم وصفدت الشياطين ويناد منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة[3].
وكان يقول صلى الله عليه وسلم للصحابةأتاكم شهر رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله[4].
ومعنىأروا الله من أنفسكم خيراًيعني سارعوا إلى الخيرات وبادروا إلى الطاعات وابتعدوا عن السيئات
ويقول صلى الله عليه وسلممن صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه[5].
ويقول صلى الله عليه وسلم: يقول الله جل وعلاكل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من اجلي للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك[6].
ويقول صلى الله عليه وسلمإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم[7].
ويقول صلى الله عليه وسلممن لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه[8] رواه البخاري في الصحيح
فالوصية لجميع المسلمين أن يتقوا الله وان يحفظوا صومهم وأن يصونوه من جميع المعاصي، ويشرع لهم الاجتهاد في الخيرات والمسابقة إلى الطاعات من الصدقات والإكثار من قراءة القرآن والتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والاستغفار؛ لأن هذا شهر القرآن شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ[9].
فيشرع للمؤمنين الاجتهاد في قراءة القرآن، فيستحب للرجال والنساء الإكثار من قراءة القرآن ليلاً ونهاراً، وكل حرف بحسنة والحسنة بعشر أمثالها كما جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، مع الحذر من جميع السيئات والمعاصي، مع التواصي بالحق والتناصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فهو شهر عظيم تضاعف فيه الأعمال، وتعظم فيه السيئات، فالواجب على المؤمن أن يجتهد في أداء ما فرض الله عليه وأن يحذر ما حرم الله عليه، وأن تكون عنايته في رمضان أكثر واعظم، كما يشرع له الاجتهاد في أعمال الخير من الصدقات وعيادة المريض واتباع الجنائز وصلة الرحم، وكثرة القراءة وكثرة الذكر والتسبيح والتهليل والاستغفار والدعاء، إلى غير هذا من وجوه الخير، يرجو ثواب الله ويخشى عقابه، نسأل الله أن يوفق المسلمين لما يرضيه، ونسأل الله أن يبلغنا وجميع المسلمين صيامه وقيامه إيماناً واحتساباً، نسأل الله أن يمنحنا وجميع المسلمين في كل مكان الفقه في الدين والاستقامة عليه، والسلامة من أسباب غضب الله وعقابه، كما أسأله سبحانه أن يوفق جميع ولاة أمر المسلمين وجميع أمراء المسلمين، وأن يهديهم وأن يصلح أحوالهم، وأن يوفقهم لتحكيم شريعة الله في جميع أمورهم، في عبادتهم وأعمالهم وجميع شئونهم، نسأل الله أن يوفقهم لذلك، عملاً بقوله جل وعلاوَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ[10]، وعملاً بقوله جل وعلا أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ[11]، وعملاً بقوله سبحانه فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً[12]، وعملاً بقوله سبحانهيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً[13]، وعملاً بقول الله سبحانهقُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ[14]، وقوله سبحانهوَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا[15].
هذا هو الواجب على جميع المسلمين وعلى أمرائهم، يجب على أمراء المسلمين وعلى علمائهم وعلى عامتهم أن يتقوا الله وأن ينقادوا لشرع الله، وأن يحكموا شرع الله فيما بينهم ؛ لأنه الشرع الذي به الصلاح والهداية والعاقبة الحميدة وبه رضا الله وبه الوصول إلى الحق الذي شرعه الله وبه الحذر من الظلم
نسأل الله للجميع التوفيق والهداية وصلاح النية والعمل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه.

موقع سماحة الشيخ بن باز رحمه الله 

 

 

السؤال:

في سؤالها الأخير المستمعة من العراق تقول: ما حكم من يصوم شهر رمضان وهو لا يصلي وكذلك سمعت من الناس أن صوم الأول من شهر المحرم سنة فهل هذا صحيح؟

الجواب:


الشيخ: صوم رمضان لمن لا يصلي مردود عليه، وذلك لأن الذي لا يصلي كافر مرتد خارج عن الإسلام، ومن شرط صحة العبادة أن يكون الفاعل مسلماً، فما فعله تارك الصلاة؛ من صيام، أو صدقة، أو غيره من العبادات، فهو باطل مردود عليه، ولكن إذا منّ الله عليه بالإسلام، ورجع، فصلى، فإن الله يثيبه على ما عمل من عمل الخير في حال كفره؛ لأن الله تعالى اشترط لحبوط العمل بالردة أن يموت الإنسان على ذلك فقال تعالى﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم«أسلمت على ما أسلفت من خير».

موقع الشيخ بن عثيمين رحمه الله 

  

السؤال:

هل وردت تهنئة بدخول شهر رمضان، وإذا هنأني شخص ماذا أقول له؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب:

ورد عن السلف أنهم كانوا يهنئون بعضهم بعضاً في دخول رمضان ولا حرج في هذا، فيقول مثلاً: شهر مبارك، أو بارك الله لك في شهرك، أو ما أشبه ذلك، ويرد عليه المهنأ بمثل ما هنأه به، فيقول مثلاً: ولك بمثل هذا، أو يقول: وهو مبارك عليه، أو ما يحصل به تطييب خاطر المهنئ.

 

  

السؤال:

من الملاحظ على بعض المسلمين اليوم في شهر رمضان الإسراف في الأكل والشرب؟

الجواب:

ما قاله السائل صحيح، بعض الناس يسرفون في المآكل والمشارب في نهار رمضان، كأنهم لا يقرءون قول الله عز وجل﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف:311] صحيح أن رمضان شهر الجود وشهر الكرم، لكن على وجهٍ نافع، أما الإسراف فلا نفع فيه، ومن ذلك ما يفعله بعض الناس في العمرة تجده يذهب إلى مكة ويبقى فيها الشهر كله، أو أكثره، ويخسر على هذا خمسين ألفاً، أو ستين ألفاً، وهذا من سوء التصرف، هذه الدراهم الكثيرة يكفي منها خمسة آلاف تذهب أنت وعائلتك، وتعتمر في يوم أو يومين وترجع، والباقي تتصرف فيه؛ لأنه يوجد أناس من المسلمين فقراء جياع، بل يوجد من بلادك من هم فقراء وجياع، شارك في بناء المساجد، شارك في الأعمال الإغاثية، وما أشبه ذلك، أما أن تأخذ خمسين ألفاً، أو ستين ألفاً، والمقصود يحصل بدونها؛ لأن العمرة يكفي فيها يوم، فهذا أيضاً من الإسراف الذي يفعله بعض الناس نسأل الله لنا ولهم الهداية.

السائل:

من الملاحظ أيضاً كثرة النزول إلى الأسواق من النساء خصوصاً في آخر شهر رمضان؟

الشيخ:

هذا أيضاً من الخطأ.

أولاً: المرأة بيتها خير لها، حتى التراويح لو جلست في بيتها أفضل، لكن بعض النساء تقول: إذا جلست في البيت يلحقني الكسل، ولا أستطيع أن أقوم بالتراويح، فنقول: لا بأس إذاً، هذه مصلحة فاذهبي إلى المسجد، أما أن تتسكع في الأسواق مع كثرة السفهاء فهذا خطأ، ويجب على أولياء النساء أن يمنعوهن من هذا

السائل:

متابعة المسلسلات والقنوات التي تتنافس في الشر في هذا الشهر؟

الشيخ:

كذلك أيضاً متابعة المسلسلات والأفلام الخليعة في هذا الشهر محرمة وفي غيره أيضاً محرمة، لكن هنا يشتد التحريم؛ لأن هذا شهر عبادة، وشهر تقوى، وشهر البعد عن المحرمات، فالواجب على أولياء الأمور أن يمنعوا من ولاهم الله عليه من مشاهدة هذه المسلسلات.

السائل:

الاشتغال بالألعاب في الليل عند الشباب.

الشيخ:

الألعاب قسمان: قسم مباح كالمسابقة على الأقدام، وكرة القدم إذا لم يكن فيها كشف عورة، ولا نزاع وخصومة، فهذه لا بأس بها، لكن لا أرى أن يحيوا ليلهم بهذا، أقول: هذا وقت فاضل، اجتمعوا في البيت وتدارسوا القرآن، أو ناموا حتى تتفرغوا للعبادة في النهار؛ لأن كثيراً من الناس في الليل سهران، وفي النهار نائم، وأقبح من ذلك أن بعض الناس ينام إذا صلى الفجر، ولا يقوم إلا عند غروب الشمس، فيترك الصلوات، وهذا خطأ كبير.

 

 

موقع الشيخ بن عثيمين رحمه الله 

                

من سافر بوسائل النقل المريحة هل يشرع له الفطر في رمضان؟

يقول الله تعالىوَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[1] فأباح الله الفطر في السفر إباحة مطلقة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته)[2]، والفطر في السفر سنة كما فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، ولكن إذا علم بأن فطره في السفر سيثقل عليه القضاء فيما بعد، ويكلفه في المستقبل، ويخشى أن يشق عليه فصام ملاحظة لهذا المعنى فذلك خير، ولا حرج فيه سواء كانت وسائل النقل مريحة أو شاقة لإطلاق الأدلة. والله الموفق.

         

 

        

حكم استعمال النساء حبوب منع العذر الشهري في رمضان

بعض النسوة يستعملن الحبوب في شهر رمضان بدون انقطاع لكي لا يأتيهن العذر الشهري وهذا حتى لا يفطرن يوماً واحداً من شهر رمضان ، هل هذا العمل صحيح ؟

لا أرى في هذا بأساً إذا كان لا يضرهن ذلك ، ولا أعلم في ذلك حرجاً ؛ لأن لهن في هذا مصلحة كبيرة في الصيام مع الناس ولعدم القضاء بعد ذلك. ( موقع سماحة الشيخ بن باز رحمه الله )  

 

بعض الصائمين يقضون معظم نهار رمضان في مشاهدة الأفلام والمسلسلات من الفيديو والتلفاز ولعب الورق، فما هو رأي الدين في ذلك؟

الواجب على الصائمين وغيرهم من المسلمين أن يتقوا الله سبحانه فيما يأتون ويذرون في جميع الأوقات، وأن يحذروا ما حرم الله عليهم من مشاهدة الأفلام الخليعة التي يظهر فيها ما حرم الله، من الصور العارية وشبه العارية، ومن المقالات المنكرة، وهكذا ما يظهر في التلفاز مما يخالف شرع الله، من الصور والأغاني وآلات اللهو والدعوات المضللة. كما يجب على كل مسلم صائماً كان أو غيره أن يحذر اللعب بآلات اللهو، من الورق وغيرها من آلات اللهو؛ لما في ذلك من مشاهدة المنكر وفعل المنكر، ولما في ذلك أيضاً من التسبب في قسوة القلوب ومرضها واستخفافها بشرع الله والتثاقل عما أوجب الله، من الصلاة في الجماعة أو غير ذلك من ترك الواجبات والوقوع في كثير من المحرمات، والله يقول سبحانهوَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ[1]، ويقول سبحانه في سورة الفرقان في صفة عباد الرحمنوَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً[2] والزور يشمل جميع أنواع المنكر. ومعنى لا يشهدون: لا يحضرون، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف)[3] رواه البخاري في صحيحه، معلقاً مجزوماً به. والمراد بالحر – بالحاء المكسورة المهملة والراء المهملة – الفرج الحرام. والمراد بالمعازف: الغناء وآلات اللهو؛ ولأن الله سبحانه حرم على المسلمين وسائل الوقوع في المحرمات. ولاشك أن مشاهدة الأفلام المنكرة، وما يعرض في التلفاز من المنكرات من وسائل الوقوع فيها، أو التساهل في عدم إنكارها. والله المستعان( موقع سماحة الشيخ بن باز رحمه الله ) 

 

 

 

 

التــعليــقــات (0)
::: لا يوجد تعليقــات علي هذا الخبـر ::::
أضف تعليق جديد
الإسـم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
 
جاري ارسال التعليق ..
تم ارسال تعليقك بنجـاح وسوف يظهر تعليقك بعد نشره